26 فبراير 2015

مذبحة شارلى إبدو .. القلم فى مواجهة البندقية ( البديهيات المفقودة في الثقافة الإسلامية المتحجرة )

‏دكتور محمد محفوظ ..‏ يكتب : ‏مذبحة شارلى إبدو .. القلم فى مواجهة البندقية ( البديهيات المفقودة في الثقافة الإسلامية المتحجرة )
تاريخ النشر : 10 يناير 2015
هذا موضوع قديم كتبت عنه لأكثر من مرة على فترات زمنية متفاوتة ، وكانت البداية فى عام 2008 إبان أزمة الرسوم الدنماركية المسيئة للرسول عليه الصلاة والسلام ؛ ثم كررت كتابته عدة مرات مع أزمات متشابهة وقعت فى بعض دول أوربا أو أمريكا أو داخل مصر .
ونظراً لأنه لا يوجد أى جديد تحت الشمس فى الثقافة الإسلامية المتحجرة منذ ما يزيد عن عشرة قرون . لذلك ﻻ ضير من إعادة الكتابة مرة أخرى تعليقاً على مذبحة صحيفة شارلي إبدو التى راح ضحيتها 12 فرنسياً ؛ معظمهم من الصحفيين فى الصحيفة المشار إليها والتى اعتادت نشر رسوم مسيئة أو ساخرة من الرموز الدينية لكافة الديانات سواء أكانت المسيحية أم اليهودية أم الإسلام .
ولعل المبرر لإعادة الكتابة فى ذات الموضوع ؛ يتمثل فى إنه رغم الإدانة الواضحة للمذبحة الخسيسة ووصف مرتكبيها بالإرهابيين الخارجين عن صحيح الدين من معظم المثقفين أو رجال الدين المصريين أو العرب أو الفرنسيين المسلمين ؛ إﻻ أن هناك نوع من الاستدراك الذى يضيفه معظمهم عند إدانة الحادث يتمثل فى وصف جريدة شارلى إبدو بأنها مستفزة ومعادية للإسلام ومتجرئة على المقدسات ، وأن هذا النوع من الصحافة ينبغى أﻻ يتمتع بحرية التعبير التى ينبغى أن تتمتع بها وسائل الإعﻻم فى مجتمع ديموقراطى ؛ باعتبار أن الاساءة للأديان والرموز الدينية ﻻ تدخل تحت بند الحرية المكفولة للتعبير .
ولهذا يبدو الغضب في البلدان الإسلامية أو الثقافة اﻻسلامية إزاء بعض الممارسات الرمزية المتكررة للإساءة للأديان والرموز الدينية بصفة عامة ؛ أو للإسلام أو الرموز الإسلامية بصفة خاصة ، بمثابة نموذج مكرر سابق التجهيز يتصادم مع البديهيات التى باتت مستقرة فى الدول الديمقراطية ؛ ولكنها مازالت مفقودة في هذه المنطقة من العالم أو غائبة عن عقول أبنائها أينما استقروا فى أى من بقاع هذا العالم . الأمر الذى يؤدى إلى حتمية الصدام المتكرر سواء سلمياً أو باستخدام العنف مع الممارسات الغربية الاعتيادية في مجال البديهيات المقررة لاحترام حرية التعبير ؛ انطلاقا من ميراث الاستبداد الذي تربت عليه شعوب المنطقة ومنطق العنف الذى تفيض به كتب التراث المتحجر ، مما أهدر الكثير من القدرة على استيعاب وفهم تلك الممارسات في إطارها الصحيح ومعناها الحقيقي .
وتوجه مذبحة شارلى إبدو أنظارنا إلى أربعة تساؤلات .. ربما تؤدى الإجابة عليها إلى إزالة اللبس المطروح على الساحة ، ذلك اللبس الذى يسمح لمعظم المعتدلين بالقبول باستئصال شارلي إبدو وأمثالها من الساحة الإعلامية قانونياً ؛ بينما يدفع بعض المتطرفين الإرهابيين إلى المبادرة باستئصالها بصحفييها من الوجود دموياً .
وتتمثل هذه التساؤلات الأربعة فى الآتى :
السؤال الأول : هل حرية التعبير يتم منحها للتعبير الإنساني ذاته ، أم إلى الأفراد ؟
ويثور هذا التساؤل لأن مصطلح حرية التعبير يفتقر إلى الدقة الاصطلاحية ، نظراً لأن معناه المستقى من تركيبته اللغوية ، يجعل الذهن ينصرف إلى أن الحرية هنا تتعلق بالتعبير ذاته ، بينما هى تتعلق بالأفراد الذين يمارسون هذا التعبير . فالمادة التعبيرية تتكون من رموز تتشكل في صوت مسموع وصور مرئية أو مطبوعة ، إلى آخر الأشكال المتعددة لصياغة الرموز التعبيرية للإنسان . وبالتالي فهى مجرد رموز فاقدة للحياة ولا يمكن أن تتمتع بأي حرية ، وإنما تنصرف الحرية إلى الفرد ذاته الذي يتولى توليد هذه الرموز وصياغتها وتوصيلها للآخرين . وبالتالي يصبح التركيب اللغوي الصحيح للمصطلح هو : حرية الأفراد في التعبير . ونظراً لأن الأفراد مختلفين بحكم المنطق والواقع والضرورة ، فإن المجادلة بأن حريتهم في التعبير مصونة في كافة المجالات باستثناء الأمور الدينية ، هى مجادلة غير صحيحة . لأنها تتناسى بأن هناك أفراد غير مؤمنين بالأديان بصفة عامة أو ببعض الأديان بصفة خاصة ، وبالتالي سيتم الحجر على حقهم في الجهر بآرائهم اللادينية لو تم استثناء القضايا الدينية من دائرة حرية الأفراد في التعبير .
ولعل هذا يزيل اللبس ، ويوضح بأن الغرب عندما يسمح بالإساءة إلى الأديان أو إلى الرموز الدينية ، فإنه ينطلق في ذلك من مبدأ هام ؛ مفاده : أن كافة الأفراد متساوين أمام القانون والدستور ، ولا يجوز حرمان أية طائفة من حق ممنوح بالضرورة لباقي الطوائف الأخرى ، وبالتالي لا يمكن فتح الساحة للمؤمنين بمفردهم للتعبير عن توجهاتهم الدينية ، وإغلاقها أمام غير المؤمنين بالديانات عموماً أو بدين معين للتعبير عن توجهاتهم غير الدينية . و لعل هذه هى البديهية الأولى الغائبة عن الثقافة الإسلامية المتحجرة .
السؤال الثاني : هل حدود حرية الفرد في التعبير تتوقف عند حدود حرية الآخرين في التعبير ؟
يجادل الكثير من المتحدثين بمقولة سائدة تقرر بأن حرية كل فرد ينبغى أن تتوقف عند حدود حريات الآخرين . وللأسف فإن هذه المقولة ليست صحيحة على إطلاقها ؛ باعتبار أن الحرية المادية فقط التى تدخل فى نطاق الأفعال هى التى ينبغى أن تتوقف عند حدود الحريات المادية للآخرين ؛ بعكس حرية التعبير التى هى بطبيعتها حرية غير مادية ( حرية رمزية ) لأن مادتها الوحيدة تتمثل في الرموز . ومن ثم فإنه بينما يستحيل على الحرية المادية للفرد أن تتقاطع مع الحريات المادية للآخرين ، باعتبار أن هذا التقاطع سيؤدى بالضرورة إلى التصادم بحكم طبيعتها المادية ( فلا يمكن الانطلاق بالسيارة في شارع مكتظ بالمشاة لأن هذا يعنى بالضرورة الاصطدام بهم ) ، بينما على العكس تماماً فإن الحريات الرمزية يمكن أن تتقاطع ( حيث يمكن للفرد المجاهرة بآراء تتعارض تماماً مع آراء البشر جميعاً ، وهذه الآراء لن تتصادم بحيث يدفع بعضها الآخر ) . بما يوضح بأن النطاق الرمزي لحرية الأفراد في التعبير يجعل مجالات ممارسة هذه الحرية لا تتدافع أو تتصادم ، لأنها تتشكل في دوائر رمزية يمكنها أن تتداخل وتتقاطع مع بعضها البعض . وبالتالي لا يمكن الاحتجاج بأن حرية الفرد في التعبير تقف عند حدود حرية الآخرين في التعبير ، لأن نطاق هذه الحرية هو نطاق رمزي غير محدود .
ولهذا فإن الغرب عندما يسمح بالإساءة إلى الأديان أو إلى الرموز الدينية ، فهو ينطلق من مبدأ هام ؛ مفاده : أن الحريات الرمزية يمكنها أن تتقاطع وتتداخل ولا تتصادم مع بعضها البعض نظراً لطبيعتها الرمزية ، بخلاف الحريات المادية التي لا يمكنها أن تتقاطع أو تتداخل وإنما تتصادم بحكم طبيعتها المادية . ولعل هذه هى البديهية الثانية الغائبة عن الثقافة الإسلامية المتحجرة .
السؤال الثالث : هل من المشروع استخدام الفعل المادي للرد على التعبير الإنساني ؟
يقرر المنطق الفطري والقانوني بأن قيام فرد برش آخر بالماء ، لا يبرر للآخر الرد عليه بإطلاق الرصاص ، وذلك رغم وقوع الفعلين في دائرة الأفعال المادية . ولعل ذلك يتحدد وفقاً لقاعدة هامة ؛ مفادها : أن رد الفعل يجب أن يتناسب مع الفعل ، وإلا أصبحت المبالغة في رد الفعل خروجاً عن المألوف . ولكن ما بالنا لو كان رد الفعل المادي بمثابة رد على التعبير الرمزي . لاشك بأن عدم التناسب يصبح صارخاً ، نظراً لاختلاف المجال المادي لرد الفعل عن المجال الرمزي للتعبير الإنساني . ولنا في آيات القران أسوة حسنة ، إذ يقول سبحانه وتعالى في قرآن يُتلى على أسماعنا صباح مساء ( .. فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم .. ) ( البقرة / 194 ) . بما يعنى أنه إذا كان العدوان رمزياً ولا يدخل في دائرة الأفعال المادية ، فإن الرد عليه ينبغي أن يظل محصوراً في دائرته الرمزية ، ولا يتطور إلى الأفعال المادية . وإلا أصبح هذا العدوان غير مبرر ولا يتناسب مع منطق الشرع والتوجيه الإلهي ، الذي وإن أباح الرد على العدوان بما يتناسب معه ( .. والعين بالعين.. ) ( المائدة / 45 ) ، إلا أنه وجه بالمثل إلى فضل العفو والغفران ( .. والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين ) ( آل عمران / 134 ) ، ( .. وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم .. ) ( النور / 22 ) . وهكذا تتضح عدم مشروعية استخدام الفعل المادي للرد على التعبير الإنساني سواء من ناحية المنطق أو القانون أو الدين . ولعل هذه هى البديهية الثالثة التي يفهمها الغرب ، بما يجعله يطبق تعاليم ديننا أفضل منا .
السؤال الرابع : و هو سؤال أتصور أن يُطرح في ظل الذهنية المترتبة على ثوابت الثقافة الاسلامية المتحجرة .. و السؤال هو :
هل كاتب المقال يؤيد الإساءة للأديان والرموز الدينية ؟
والإجابة هى : إن كاتب المقال لا يؤيد الإساءة للأديان والرموز الدينية.
و لكن .. ما أهون الإساءة الرمزية التي يتم اتهام الغرب بها ، قياساً بالإساءة الفعلية والعملية التي يمارسها كل يوم أتباع الإسلام من المسلمين . ألا تتم الإساءة للإسلام بمظاهر الفوضى والإهمال والتسيب , ، ألا تتم الإساءة للإسلام بتدني أخلاقيات معاملات المسلمين مع بعضهم بعض التي يحكمها الجشع والطمع والاجتراء على الأموال والأعراض وانعدام الضمير ، ألا تتم الإساءة للإسلام بمظاهر الخنوع وانعدام الكرامة والسلبية وخشية بأس السلطة أكثر من خشية الله ، ألا تتم الإساءة للإسلام باحتقار العلم والإيمان بالخرافات ، ألا تتم الإساءة للإسلام بتأييد القتل وسفك دماء الأبرياء تحت راية ( لا إله إلا الله محمد رسول الله ) .. أليست داعش ربيبة القاعدة والممثل العسكرى لمشروع جماعة الإخوان الإرهابية ؛ أليست نموذجاً لإلحاق العار بكل ما هو إسلامى .
وبالتالي .. عندما يرى الغرب أن أتباع الإسلام هم أول من يسيئوا إليه ، ألن يغرى ذلك بعض المتطرفين أو غير المؤمنين بالإسلام كديانة أو غير المؤمنين بالديانات أساساً على الاستناد إلى مادة دسمة تغرى على السخرية والاستهزاء والإساءة لذلك الدين ورموزه .
لهذا .. على كل الغاضبين من الإساءة إلى الأديان والرموز الدينية بصفة عامة ، أو الإساءة للإسلام والرموز الإسلامية بصفة خاصة ، أن يوجهوا غضبهم المادي إلى الإساءة الحقيقية التى تتمثل فى الإساءة الفعلية والعملية وليس الإساءة الرمزية ، وأن يحاسبوا أنفسهم على ( أفعالهم ) المسيئة للإسلام قبل أن يحاسبوا الآخرين على ( أقوالهم ) . ( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون ) ( البقرة - 44 ) ، ( قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالاً * الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً ) ( الكهف - 103 / 104)
و أخيراً ؛ فإن الغرب عندما يسمح ( على مضض ) بالإساءة الرمزية إلى الأديان أو الرموز الدينية ، فإنه يسمح بها من أجل غاية سامية ، وهى حماية حرية الإنسان في التعبير ، تلك الحرية التي يؤدى ترسخها في أى مجتمع إلى تداول الأفكار وتربية الناس على احترام قيم الاختيار والحوار والنقاش ، ومن ثم تتقدم المجتمعات ويقوم الناس بدورهم في إصلاح الأرض وإعمارها .
أما الذين يمارسون الإساءة الفعلية والعملية إلى الأديان ، من خلال عدم الالتزام بجوهر تعاليمها ، فما هى الغاية السامية التي تقف وراء أفعالهم إلا غياب الإيمان ( قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم .. ) ( الحجرات - 14 ) .
وتأكيداً على ما سبق .. فإن كاتب المقال لا يؤيد الإساءة إلى الأديان ورموزها بصفة عامة أو الإسلام ورموزه بصفة خاصة ، ولكنه يجد نفسه مضطراً إلى التعايش معها على مضض ، في سبيل احترام حرية التعبير وحرية الاعتقاد التي نص عليها القرآن الكريم ( ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعاً أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ) ( يونس - 99 ) . و هذا التعايش مع هذه الإساءة لا يمنع من الرد عليها بنفس أدواتها الرمزية ، بحيث يظل الرد في نطاقه الرمزي ولا يتطور إلى المجال المادي . وأحسب بأن المسلمين لو أرادوا الرد المادى ، فعليهم أن يشنوا الحرب الفكرية والعلمية على منظومة الثقافة الإسلامية المتحجرة والمتكلسة منذ مئات السنين داخل الكتب الصفراء التى للأسف مازالت هى العامود الفقرى لدراسة علوم الدين فى الأزهر الشريف ، كما أنها تمثل القاعدة الفقهية التى تعتمد عليها الجماعات المتطرفة باعتبارها المستودع الذى ﻻ ينضب للعنف والتشدد والتزمت واستحلال الدماء والأموال والأعراض ، والترويج لأيدلوجية إسلامية سياسية أممية تناصب كل العالم العداء من أجل إقامة دولة الخلافة الإسلامية المزعومة .
وربما يرى مقدسو الثقافة الإسلامية المتحجرة ، بأننى ككاتب لهذا المقال أناقض نفسى عندما أجادل بأن حرية التعبير تسمح بالإساءة للأديان ورموزها ، بينما أدعو فى ذات الوقت لشن حرب على ما أصفه بالثقافة الإسلامية المتحجرة ، بما يجعلنى مناهضاً لحق هذه الثقافة حتى لو كانت متحجرة فى اﻻستفادة من الحرية التى ينبغى أن تكون مكفولة للتعبير فى مجتمع ديمقراطى .
وردى على ذلك وبكل بساطة هو : إننى بكل تاكيد ﻻ أناقض نفسى ؛ لأن التعبير الإنسانى الرمزى يظل متمتعاً بمجال الحماية المقرر له لو ظل فقط فى نطاقه الرمزى ؛ ولكن فى حال ارتباطه بأى أفعال مادية ضارة بالأشخاص أو الممتلكات تكون بمثابة تطبيق عملى للأفكار التى يدعو إليها ؛ فإنه يفقد هذه الحماية باعتباره يصبح محرضاً أو مشاركاً فى تلك الأضرار .
وفى هذا الإطار يمكن تفسير سبب تجريم معاداة السامية أو الترويج لكراهيتها فى أوربا ؛ باعتبار أن هذه الدعوة أدت خلال الحرب العالمية الثانية إلى الإبادة العرقية لجماعات غفيرة من اليهود على يد النازيين الألمان بما نزع عن هذه الدعوة بكل منطلقاتها الفكرية أى حماية مقررة لحرية التعبير ﻻرتباطها بأفعال مادية دموية تسببت فى ارتكاب مذابح لطائفة دينية بعينها .
...........
كانت هذه بعض من البديهيات المفقودة في الثقافة الإسلامية المتحجرة ، التي مازالت تغذى شعوبها ليل نهار على ثقافة التعصب والكراهية والغل الأسود القابعة داخل كتب التراث الصفراء التى أصبحت تمثل ديناً موازياً يناصب الإسلام الصحيح العداء .
وبالتالى حان الوقت لتطهير الثقافة الإسلامية من ذلك الدنس الفكرى الذى أفرز تيار الإسلام السياسى الخارج عن صحيح الدين والحامل للواء الحرب الجهادية ضد كل العالم ، انطلاقاً من عاهات فقهية يمكن تصنيفها تحت بند العلوم الزائفة أو العلوم المنقرضة ، ورغم ذلك يتم الاحتفاء بها تحت وطأة العصبيات القومية والدينية من أجل الانتصار لكل موروث الحضارة العربية الإسلامية دون تمحيص أو تدقيق حتى لو كان سماً مدسوساً داخل المعانى والأفكار .
... لعله من المؤكد أنه عندما يواجه القلم الرصاصة .. فسوف تنتصر البندقية .
ولكن لو استطاع القلم المتجدد غير المتحجر فرض منطقه على الرصاصة .. فحتماً ستنهزم البندقية .
*****

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق