22 مايو 2014

ديكور انتخابى آخر ؛ اسمه : الموقع الإلكترونى للجنة العليا للانتخابات على شبكة الإنترنت

ديكور انتخابى آخر ؛ اسمه
( الموقع الإلكترونى للجنة العليا للانتخابات على شبكة الإنترنت (
*****

تاريخ النشر : 13 نوفمبر 2010

بقلم دكتور / محمد محفوظ

أخيراً .. تم إنشاء موقع إلكترونى للجنة العليا للانتخابات  .
فبعد مرور ( 5 ) أيام من نشر مقالى : ديكور انتخابى اسمه ( اللجنة العليا للانتخابات ) ؛ والذى أوضحت فيه أن اللجنة العليا للانتخابات تعانى من القصور على مستوى التنظيم الهيكلى والبنائى والتشريعى والإدارى والاقتصادى. وانتقدت فيه عدم وجود موقع للجنة على شبكة الإنترنت .
بعد هذه الأيام الخمسة ؛ قامت اللجنة العليا للانتخابات بتاريخ 6 نوفمبر 2010م , بتدشين موقعها على شبكة الانترنت تحت العنوان التالى : الموقع الرسمى للجنة العليا للانتخابات , على اللينك التالىhttp://www.elections.gov.eg/
وكما يبدو من تصفح الموقع , فإنه موقع تم إنشائه على عجل , ولا يتضمن إلا معلومات متاحة فى المراجع القانونية وكافة وسائل الإعلام .
وكما توقعت ؛ فإن الموقع لم يهتم بإنشاء قاعدة بيانات تتضمن جداول الناخبين على مستوى الجمهورية , بحيث يمكن لكل المواطنين ولكل الأحزاب والتيارات السياسية تصفح تلك الجداول وكشف المهازل التى تتضمنها ؛ من أسماء مكررة وأسماء متوفين وأسماء مجهولة . وبحيث يمكن لكل مواطن التعرف من خلالها على اللجنة الفرعية التى يجب عليه التوجه إليها للإدلاء بصوته بدلاً من اللف والدوران على الجهات التى تضم اللجان ؛ ثم اليأس وعدم التصويت لعدم الوصول الى تلك اللجان .
ولكن لم تخيب اللجنة العليا للانتخابات ظنى , فقد أنشأت موقعاً ديكورياً يتناغم مع سلطاتها الديكورية
ولكن ؛ لعل الأمر الذى يبعث على الدهشة والجنونفى آن واحدويؤكد ديكورية هذا الموقع الإلكترونى بحق , وعدم استحقاقه للتكاليف المالية التى تم تخصيصها لإنشائه من أموال الشعب المصرى المطحون , هو أن الموقع يخلو من أى عنوان بريد إلكترونى يمكن من خلاله مراسلة اللجنة للتبليغ عن الشكاوى الانتخابية والاستفسارات , كما يخلو من أى ذكر لعنوان اللجنة العليا للانتخابات أو أرقام تليفوناتها .
وبالتالى ؛ ففى عصر ثورة تكنولجيا الاتصال ؛ الذى أصبح الاتصال فيه بديلاً عن الانتقال ، تتجاهل اللجنة العليا للانتخابات إنشاء بريداً إلكترونياً لها ، يمكن للمواطنين مراسلتها من خلاله  .
ولذلك سأجد نفسى مضطراً لإعادة ذكر ما قررته في مقالى السابق وهو بأنه : هكذا إذن هو حال اللجنة العليا للانتخابات , فهى كما أراد لها من أنشأها , لجنة لا تملك من العلو إلا اسمها , وتعانى من قصور فادح فى تنظيمها الهيكلى والبنائى والتشريعى والإدارى والاقتصادى , وهى خير مثال للمنهج المتبع فى أنظمة الحكم المستبدة , عندما تقوم بإنشاء كيانات شامخة من حيث الاسم ومفرغة من حيث المضمون , مجرد ديكور لتجميل الوجه القبيح للتشبث بالسلطة وتزوير إرادة الناخبين , ومجرد خطوة على الطريق الذى تعلوه لافتة مكتوباً عليها : ( الحكومات المستبدة تأخذ باليسار ما تعطيه باليمين ) .
دكتور / محمد محفوظ




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق